أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

283

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

والمكواة في النار . ثم بلغه قتله فقال : أنا أبو عبد اللّه ، إني إذا حككت قرحة أدميتها - أو قال : نكأتها - ثم دعا ابنيه عبد اللّه ومحمدا فقال ( لهما ) : ما تريان ؟ فقال له عبد اللّه : قد سلم دينك وعرضك إلى اليوم ، فاقعد بمكانك . وقال له محمد بن عمرو : أخملت نفسك وأمتّ ذكرك فانهض مع الناس في أمرهم هذا ولا ترض بالدنية في العرب . فدعا ( عمرو ) وردان مولاه فأمره بإعداد ما يحتاج إليه وشخص إلى معاوية فكان معه ( وهو ) لا يشركه في أمره ، فقال له : إني قصدت إليك وأنا اعرف موضع الحق لتجعل لي في أمرك هذا حظّا إذا بلغت إرادتك ، ولأن تشركني في الرأي والتدبير . فقال له ( معاوية ) : نعم ونعمة عين ، قد جعلت لك ولاية مصر . فلما خرج من عند معاوية قال لابنيه : قد جعل لي ولاية مصر . فقال له : محمد ابنه : وما مصر في سلطان العرب . فقال : لا أشبع اللّه بطن من لم تشبعه مصر . « 361 » حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا بشير بن عقبة أبو عقيل : عن الحسن قال : لما كان من أمر علي ومعاوية ما كان ، دعا معاوية عمرو بن العاص إلى قتال عليّ فقال : لا واللّه لا أظاهرك على قتاله حتى تطعمني مصر ، فأبى عليه فخرج مغضبا . ثم إن معاوية ندم وقال : رجل طلب إليّ في شيء ( كذا ) على هذا الحال فرددته ؟ فأجابه إلى ما سأل . « 362 » وحدثنا خلف بن سالم ، وأحمد بن إبراهيم ، قالا حدثنا وهب ابن جرير ، عن جويرية بن أسماء : عن عبد الوهاب الزبيري عن أشياخه قالوا : لما وقعت الفتنة لم يكن أحد من قريش أعفا فيها من عمرو بن العاص [ 1 ] أتى مكة فأقام بها ، فلم يزل كافا

--> [ 1 ] ورواه أيضا ابن عساكر - في ترجمة عمرو من تاريخ دمشق : ج 42 ص 97 قال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد ، أنبأنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنبأنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم ، أنبأنا أحمد بن إسحاق بن منجاب ، أنبأنا إبراهيم بن الحسين بن علي ، أنبأنا يحي ابن سليمان الجعفي . قال : وحدثني زيد بن حباب العكلي ، أخبرني جويرية بن أسماء الضبعي حدثني عبد الوهاب ابن يحي بن عبد اللّه بن الزبير ( قال : ) أنبأنا أشياخنا : أن الفتنة وقعت وما رجل من قريش إلخ .